Timeline of Baath Regime (Khalid Almahameed)

 

7 نيسان يوم مشؤوم وحزب مذموم

يصادف اليوم المشؤوم 7 نيسان أبريل ذكرى ميلاد حزب البعث الفاشي الذي تأسس عام 1947 أي قبل عام واحد من قيام الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948 حين أعلن الصهاينة الإستقلال عن بريطانيا وإقامة دولة إسرائيل،
استولى حزب البعث على الحكم في سوريا منذ عام 1963 ولم يكن يتجاوز عدد منتسبيه 176 شخصا فقد قاد الناصريون الثورة على حكومة الإنفصال غير ان البعثيين الذين عرفوا بخبثهم وتعاونهم مع الإستخبارات العالمية كانوا قد وضعوا خطة عملية لإقصاء الناصريين والإنفراد بالحكم ، في 8 آذار 1963 وعلى الفور تمت تصفية الضباط السنة ومنهم لؤي الأتاسي وزياد الحريري ومحمد الصوفي وراشد القطيني وفواز محارب والذين كانوا أعضاء في مجلس قيادة الثورة ثم فيما بعد جاسم علوان ومحمد الجراح بتهمة القيام بانقلاب ضد الثورة ، وتم تسريح 800 ضابط سني حل محلهم ضباط علويون
ومن فترة تسلمهم الحكم بدأت تنفيذ خطة القوى العظمى لتمكين ضباط الطائفة العلوية من من الإستيلاء على الحكم ، فعاد من مصر حافظ الأسد وصلاح جديد وشكلوا عصابة مايسمى اللجنة العسكرية من دون علم القيادة الشرعية للحزب برئاسة مؤسسي الحزب صلاح البيطار وميشيل عفلق وكانت اللجنة العسكرية مكونة 14 عضوا منهم 5 علويون ثلاثة منهم كانوا يشكلون القيادة العليا للجنة العسكرية هم العلويون محمد عمران وصلاح جديد وحافظ الأسد وتم تعيين صلاح جديد رئيسا للأركان وحافظ الأسد قائدا للقوات الجوية ومحمد عمران قائدا للواء سبعين المدرع المتمركز جنوب دمشق وكانت مهمته حماية العاصمة
وهكذا يبدو واضحا أن السلطة العسكرية تجمعت بأيدي العلويين وهي الخطوة ماقبل النهائية لاستيلاء الأقلية العلوية على السلطة في سوريا حيث قام هؤلاء الثلاثة بما لديهم من سلطة بحملة تخويف وإرهاب للضباط السنة الذي ترك بعضهم الخدمة العسكرية طوعا ، وأحيل أخرون إلى التقاعد أو إنهاء الخدمة العسكرية الشيء الذي دفع جاسم علوان بمحاولة انقلاب في 18 تموز 1963 انتهى بالفشل الذي أدى بدورة إلى عملية تطهير واسعة في صفوف الجيش السوري من العناصر السنية
لم يطل الوقت حتى دب الخلاف بين العلويين أنفسهم فبينما كان صلاح جديد يسعى إلى إقامة نظام يساري يقوده الحزب ، كان حافظ الأسد يعمل على توسع قاعدته العسكرية بين الضباط العلويين وغيرهم حيث فتح للعسكريين باب الإنتساب للحزب بعد أن كان محظورا على العسكريين الإنتساب إلى أية أحزاب سياسية .
ويبدوا واضحا ان قوى عالمية كانت تقف وراء تسلم حافظ الأسد للحكم في سوريا ستظهر لاحقا في تحالفة السري مع الولايات المتحدة الأمريكية وتنفيذه لمهام عسكرية وسياسية تكلفه بها الإستخبارات الأمريكية مثل احتلاله للبنان وتحالفه مع إيران ومشاركته في حرب الخليج الأولى ، والقضاء على منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان وملاحقته للتنظيمات الإسلامية ومشاركته في ملاحقة الإسلاميين في أفغانستان والأردن واليمن وفتح زنازينه للتحيق مع الإسلاميين الذين تقبض عليهم القوات الأمريكية وترسلهم إلى سوريا لانتزاع الإعترافات تحت التعذيب
انتهى كل من وقف في وجه حافظ الأسد وبمساعدة من الإستخبارات الإسرائيلية والأمريكية والغربية إلى الموت خاصة بعد استيلائه على السلطة عام 1970 بانقلاب عسكري فقتل صلاح البطار في باريس بعد أن كتب اعتذارا للشعب السوري عن خطيئته بالمشاركة في تأسيس حزب البعث الذي قال فيها بأنه يشك في عروبة هذا الحزب، ومات ميشيل عفلق منفيا في العراق واختطف شبلي العيسمي من بيروت بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011
ولم يتورع نظام العصابة العلوية الحاكمة عن القيام بعمليات اغتيال أمام أنظار العالم وصمته فقد طالت جرائمه السياسيين والإعلاميين اللبنانيين مثل كمال جنبلاط وسليم اللوزي ورفيق الحريري وعشرات غيرهم ممن عارضوا النظام الطائفي .
إن أكبر ثلاثة جرائم ارتكبها النظام الطائفي في سوريا قبل اندلاع الثورة هما تصفية المقاومة الفلسطينية في لبنان والمجازر الدموية التي نفذها في حماة، وتنازله عن الجولان السوري.
ومع أن جرائم هذا النظام كانت بادية للعيان، ورصدتها جيدا أجهزة الإستخبارات العالمية ، إلا أن أحدا لم يتقدم لإدانة هذا النظام، فقد كان بنفذ أجندة دولية تصب في مصلحة إسرائيل والغربوهذا مايفسر اليوم صمت الغرب على جرائم النظام ومجازره ضد الشعب السوري الثائر .

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s